للإطلاع على المشهد الأول هنا
للإطلاع على المشهد الثاني هنا
(يُرى جمع غفير من الناس في قطعة الحراج الواقعة جنوب غرب السوق، يُرى كذلك تاجرٌ يقف على منصة مرتفعة واضحة للعيان ممسكا بميكروفون وتُرى امرأةٌ تقف بجانبه. جموع الناس مكتضة حول المنصة ينتظرون ساعة الصفر. يُدني التاجر الميكروفون من فمه فيرجز قائلا) :
نـبـدأ بـاســم الـلـه أولا ثم نصلي ع النبي ثانيا
ثم نجود بقول :مرحبا أهـلا بـجمعكم ومسهلا
اصبتم من الخير دررا ولعقتم بالمجـيئ سكرا
(ينصت الناس من حوله جميعا لرجزه كأن على رؤوسهم الطير)
يا باحـثا عـن عــســلٍ يا نــافــرا مـن مـلــــلٍ
(يتوقف التاجر عن الكلام يلتقط أنفاسه ثم يكمل قائلا) :
يا باغي الــخير أقـبل ويا باغـي الـشر أدبر
(يشير على المرأة بالإقتراب منه) :
ياذائقا من جوفٍ عسلا، يا طالبا ميسارا مباركا،أتيتكم يا معاشر مجاهدي المسيار بدرة كفلق القمر
(يكثر التاجر الإلتفات على الجمع من حوله كأنه يطلب من يستفتح بثمن معين)
(يشق رجل الجمع فيقترب من المنصة قائلا) : ذهبتْ بخمسة آلاف!!
التاجر: بسم الله (مكررا) خسمة ألاف، خمسة ألاف من يزيد؟
(يرفع أحدُ الحضور يده فيصيح بصوت عالٍ) : ستة ألاف!!
التاجر: (مكررا) ستة ألاف، ستة ألاف من يزيد؟
(وآخر) : وخمسمائة!!
التاجر: ستة ألاف وخمسمائة، ستة ألاف وخمسمائة…
(ثم ثالث) : سبعة ألاف!!!
التاجر: سبعة ألاف، سبعة ألاف، من يزيد، سبعة ألاف؟
(فرابع) : عشرة ألاف!!!!
التاجر: (يمد صوته طويلا) عشششششرة ألاف، عشرة ألاف، الرجل في الخلف يطلبها بعشرة ألاف، من يزيد؟
(يقترب أحدهم إلى من طلب المرأة بعشرة فيهمس بأذنه قائلا) : أموسع انت يا شيخ عبدالله !!
التاجر: عشرة ألاف، عشرة ألاف، من يزيد؟
الرجل الأول : اثنا عشر ألفا
التاجر: اثنا عشر ألفا، يا قوم ! الرجل أمامي هنا يطلب فيها اثنا عشر ألفا ،(مكررا) اثنا عشر ألفا ، اثنا عشر ألفا ،من يزيد؟
(يعيد التاجر كلامه حتى ظن الناس من حوله أن الثمن سيقف على اثني عشر الفا)
الشيخ عبدالله: (بصوت جهوري) عشرون ألفا،
التاجر: (بصوت عالي) عشروووون ألفا ، عشرون ألفا !!! لله درك من رجل! عشرون ألفا من يزيد
(ينشط الناس من حول المنصة لصوت التاجر حتى حمي وطيسهم فينطق احدهم مجازفا) : واحد وعشرون!!!
التاجر: (كأن صوته ذهب) واحد وعشرون !! واحد وعشرون !! لله ابوك !واحد وعشرون، من يزيد؟
الشيخ عبدالله: (بكل وقار) ثلاثون ألفا…
التاجر: (طربا) لله أبوك، لله درك،لله صوتك ، لله مالك، الرجل في الخلف يطلبها بثلاثين، (تظهر علامات الفرح والسرور واضحة على محيا التاجر) ثلاثون ألفا، ثلاثون ألفا، من يزيد، ثلاثون ألفا، الرجل في الخلف يطلبها بثلاثين ألفا، ثلاثون ألفا(ينظر الناس من حول المنصة إلى بعضهم البعض، كأنهم أيقنوا بذهاب المرأة إلى صاحب الثلاثين)، ثلاثون ألفا ، هل من مزايد على ثلاثين ، ثلاثون ألفا، ثلاثون ألفا (يقف التاجر عن الكلام لوهلة ثم يقول) إذن، هي لصاحب الثلاثين.
(يرى جموع الناس تنفض من حول المنصة متأففة ولا يبقى حولها إلا القليل منهم، ويُرى الشيخ عبدالله يعدو إلى التاجر كي يستلم المرأة)
التاجر(مخاطبا الشيخ عبدالله) : بارك الله لك في مسيارك هذا، وجعله الله خيرا لك ورزقك منه لذة في الدنيا ولا حرمك الله من لذة الحور العين في الآخرة (يشير بيده إلى المرأة أن اذهبي مع الشيخ عبدالله).
الشيخ عبدالله: وفيك بارك، نحن على خير مادام قساوستنا ينافحون عن زواجات كهذه، أسأل الله العلي القدير أن يوفقهم إلى ما فيه صلاحنا في ديننا ودنيانا.
(يرفع الاثنان أكف الضراعة إلى الله يسألونه أن يديم عليهم نكاح المسيار)
(يقطع التاجر دعاءه كأنه تذكر شيئا، فيلتفت إلى الشيخ عبدالله فيقول له) : ادع الله كذلك أن يوفقنا في إنشاء سوق لزواجات بنية الطلاق وآخر بجانبه للمسفار يا شيخ عبدالله.
الشيخ عبدالله: اللهم آمين ، اللهم آمين، اللهم اعنا على إنشاء سوقين: سوقٌ نجمع فيه نساءا كي ننكحن ثم نطلقهن متى ما أردنا، وسوق نجمع فيه نساءا نعقد عليهن متى ما أردن السفر خارج البلاد.
التاجر: (بصوت خافت) اللهم آمين ، اللهم استجب
تقفل الستار عن انتهاء المسرحية